تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
315
مصباح الفقاهة
أعني الواجدية هي محدودة بحد خاص ، وهو عدم الفسخ ، فإذا فسخ ترتفع هذه السلطنة وما يجوز له من التصرفات ، وتنقطع سلطنته عن العين ، ونظير ذلك كثير في العرف ، فإنه يكون شخص سلطانا إلى سنة ، كما هو كذلك في الرئاسة الجمهورية ، ولكن تصرفاته في الأملاك مطلقة ، فله أن يتصرف في زمان سلطنته تصرفا مطلقة وتصرف خمسين سنة ، بأن يؤجر أرضا إلى خمسين سنة وهكذا . وكذلك المتصرفين المنصوبين في البلاد من قبل الملك ، فإن سلطنتهم وإن كانت مقيدة بأمد خاص ولكن تصرفاتهم مطلقة ، ولذا تنفذ أمورهم بعد انعزالهم أيضا كالطرق والشوارع ، وكذلك رئيس الوزراء ونحوهم ، وكذلك الأمر في كل معاملة خيارية ، فإن معناه تحديد المنشأ ، فيكون نفس السلطنة خاصة ولكن نفوذ التصرف بجميع أنحائه مطلقا . والحاصل أن أصل الالتزام وإن كان غير قابل للاطلاق والتقييد ، فإنه كالانشاء إما يوجد أو لا ، وإنما الاطلاق والتقييد باعتبار المتعلق ، ولكن تقييد استمراره باعتبار متعلقه شئ ممكن ، بأن يقيد الوقوف عليه واستمراره بشرط ، وعليه فلا مانع من تحديد الالتزام البيعي بحسب الاستمرار بالالتزام الشرطي ، فتكون النتيجة من المجموع كون الملكية مقيدة بحد خاص كما هو واضح . الفرق بين التلف والفسخ ثم إنه كما يوجب الفسخ انقطاع سلطنة المشتري عن العين بالكلية ، وكذلك التلف ، فإنه إذا تلف مال أحد تنقطع سلطنته عن العين وعن ماليته بالكلية ، إلا إذا كان التلف مستندا إلى شخص يكون اتلافه موجبا